حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٣ - المرجئة
باكبار المنصور الدوانيقي وتعظيمه له [١] ، التقى بالامام أبي جعفر (ع) وكان قد قصد امتحانه واختباره فوجه له السؤال التالي :
جعلت فداك ، ما معنى قوله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) [٢].
قال (ع) : كانت السماء رتقا لا تنزل القطر ، وكانت الأرض فتقا لا تخرج النبات ».
وأفحم عمرو ولم يطق جوابا وخرج من المجلس ثم عاد إليه ، وقال للامام :
جعلت فداك ، أخبرني عن قوله تعالى : ( وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ) [٣] ما معنى غضب الله؟
قال (ع) : غضب الله عقابه ، ومن قال : إن الله يغيره شيء فقد كفر [٤]
المرجئة
وظهرت المرجئة على الصعيد الاسلامي في العصر الأموي ، وقد لعبت
[١] من مظاهر اكبار المنصور لعمرو أنه مر على قبره فصلى عليه ودعا له وأنشد :
| صلى الاله عليك من متوسد |
| قبرا مررت به على مران |
| قبرا تضمن مؤمنا متخشعا |
| عبد الاله ودان بالقرآن |
| وإذا الرجال تنازعوا في شبهة |
| فصل الحديث بحجة وبيان |
| ولو أن هذا الدهر أبقى صالحا |
| أبقى لنا عمروا أبا عثمان |
ويقول ابن خلكان : إنه لم يسمع بخليفة يرثي من دونه سواه ، جاء ذلك في وفيات الأعيان ١ / ٥٤٨ ، وفي المنية والأمل ( ص ٢٤ )
[٢] سورة الأنبياء : آية ٣٠ [٣] سورة طه : آية ٨١ [٤] روضة الواعظين ١ / ١٤٤